ابن شهر آشوب
مقدمة 2
متشابه القرآن ومختلفه
( [ المقدمة ] من العلامة الشهرستاني حول هذا الكتاب ) بسم اللّه الرحمن الرحيم [ الجهة الأولى قيمة هذا الكتاب ] بين أيديكم ( أيها القراء الاجلاء ) هذا الكتاب الموسوم ( بمتشابه القرآن ) تأليف حجة الدين وعلامة المسلمين رشيد الدين محمد بن شهرآشوب السروي المتوفى سنة 583 عن مائة سنة تقريبا شيخ الطائفة الإمامية من الشيعة روح اللّه روحه ونور ضريحه وهذا الكتاب القيم ( كما ترونه ) جديد الطبع حديث الوضع قديم التأليف حسن السبك والأسلوب اسمه موضوعه وموضوعه الغاية المطلوبة جدا جدا لدى العلماء في مختلف الاعصار والأمصار وربما كان هذا الكتاب الفذ هو الأول من نوعه وفي وضعه وطبعه وهو ممتاز عن سائر تفاسير القرآن الحكيم : ( أولا ) بعظمة شخصية مؤلفه في النواحي الدينية والعلمية والأدبية كما يتضح لمن راجع المعاجم وطالع التراجم . ( ثانيا ) بحسن أسلوبه وتبويبه وبداعة ترتيبه إذ صاغ المصنف مصنفه العلامة المتفنن على دوائر العلوم الاسلامية فوزع آي القرآن المتشابهات على ذاك النسق مبتدئا من أبواب التوحيد وصفات اللّه فأبواب العدل والتنزيه إلى أبواب الإمامة فالمعاد يوم القيامة ثم أبواب الفقه والتشريع حسب كتبه المعروفة وفصولها المتعاقبة واحكام فقه القرآن المتناسبة ثم الفنون الأدبية والعربية وهذا الوضع البديع نادر غير مسبوق يعين الطالب في تسهيل تناول المطالب فوق فوائدها الأخرى . ( ثالثا ) حسن أسلوبه وسبكه البديع في انتقاء المعاني المهمة وانتخاب المطالب الفذة والشعر الجيد والنقل الصحيح والنقد النزيه ( رابعا ) فصاحة لفظ تعانق بلاغة المعنى بايجاز واختصار جعلتا ( بالإضافة إلى ما سبق ) هذا السفر النفيس جديرا للمصاحبة والتدريس سواء لطلبة الصفوف العالية أو صنوف المدارس المتوسطة . * ( الجهة الثانية في تفسير المحكم والمتشابه ) * يهمنا قبل اى شيىء ان نبين السر الحكيم في وجود المتشابهات في آيات القرآن